يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

لعينيْ فبراير

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
لعينيْ فبراير على سَفحها من دماء الشهيدِ حروفٌ.. تقول: أما مِن مزيدِ؟ أقبِّلها بين حينٍ وحينٍ بعيني وسمعي وزندي وجيدي سطورٌ عليها مشى كلُّ طيفٍ يَمانٍ.. كواكبُهُ...

لعينيْ فبراير

 

على سَفحها من دماء الشهيدِ

حروفٌ.. تقول: أما مِن مزيدِ؟

 

أقبِّلها بين حينٍ وحينٍ

بعيني وسمعي وزندي وجيدي

 

سطورٌ عليها مشى كلُّ طيفٍ

يَمانٍ.. كواكبُهُ في الجليدِ

 

سطورٌ.. وتركضُ فيها سطورٌ

كما تركضُ البِيدُ في إثْرِ بِيدِ

 

وَأَركِزُ في جبهة الفجر زحفي

وأمضي عنيداً .. بعزمٍ رشيدِ

 

وأُشهِدها أنََّني لستُ أنسى

ليالٍ أطلَّ بها وجهُ عيدِ

 

وأُشهِدها أنََّني لستُ أنسى

هواها الذي لم يزل كالوليدِ

 

وأُشهِدها أنََّني لستُ أنسى

خِياماً تلوحُ كنجمٍ بعيدِ

 

خياماً كأنَّك حين تراها

تقول: مصمَّمةٌ من وريدِ

• 

لفبرايرٍ.. قام ألفُ مساءٍ

يُحيِّي .. وألفُ صباحٍ جديدِ

 

أفاق الذي قيل: ما عاش يوماً

وعاد يُمزِّق ليلَ العبيدِ

• 

أفي كل عامٍ تمرُّ كذكرى

تُذكِّرنا حقَّنا في الوجودِ

 

يقوم من القبرِ نعقُ غرابٍ

ليُصعقَ ثانيةً بالرعودِ ؟!

 

أهذا الغباءُ هُلامٌ ؛ فَيفْنى

تُرى؟ أم غباءٌ رهينُ الخلودِ؟ 

 

وفي كلِّ أرضٍ هتافٌ .. ولكنْ

لِمَن لم يَطُل عهدُهُ بِالرُّقودِ

 

وما جاحدٌ للعهودِ الغوالي

تَباركَ قَدْراً ، كوافي العهودِ

 

وكنَّا معاً كالضَّحايا ضحايا

نعاني الغلاءَ ، وبطشَ الجنودِ

 

وكنَّا معاً في شتاتِ المنافي

وبي مثلُ ما بكَ "خلفَ الحدودِ"

 

جبينُك ذا لاهِثٌ في جبيني

ورِجْلُك ترقدُ فوق قيودي

 

لِمَ البغيُ؟ والفخرُ؟ والزَّعْمُ أنِّي

" تَخَيَّمْتُ " عن نقمةٍ أو جحودِ؟

 

وما خنتُ أرضي .. وصدريَ عارٍ

فَمزَّقتَه برصاصٍ حقودِ  

 

وجئتُ لألقي عليك نَشِيداً

يُؤلِّفُ بين اللظى والبرودِ 

 

طارق السكري

ماليزيا

10 فبراير 2025

مقالات قد تهمك

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح
شعر

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح

في قصيدة «صباح القهوة» يكتب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح لحظة صباحية تتحول فيها القهوة إلى مشهد داخلي مضيء. الفنجان «الحَيْسي» الطيني فيها رمز أرضٍ وجبالٍ وهويةٍ تنبع من مدرجات البن في اليمن، وتعيد للنهار معناه. بين ضوءٍ شاحب وغيمٍ ساطع في الفنجان، يصوغ المقالح علاقة حميمة بين الإنسان ومكانه، ويجعل من القهوة طقسًا يعيد ترتيب الروح. وفي سياق احتفال مؤسسة يمنيون الثقافية بـ«يوم موكا 2026»، نستعيد هذه القصيدة بوصفها تحيةً لشجرة البن اليمنية، واحتفاءً بصوتٍ شعري ربط الصباح بالهوية، وجعل من فنجان القهوة نافذةً على ذاكرة اليمن وضيائه.

منذ 3 أشهر
قميص يعقوب
شعر

قميص يعقوب

قصيدة «قميص يعقوب» للشاعر يحيى الحمادي نصٌّ شعري عن الغربة اليمنية ومعنى الوطن حين يتحول إلى جوع وديون وحنين. يكتب الشاعر بلهجة فصيحة عالية عن الانكسار والوفاء، ويواجه أسئلة المنفى والعودة والكرامة، في قصيدة طويلة تتكئ على صورة الوطن بوصفه قدرًا لا بديل عنه.

منذ 10 أشهر
للشاذلية سر…
شعر

للشاذلية سر…

ليست القهوة في هذا النص الشعري للأديب اليمني الشاعر ماجد السامعي عنصرًا يوميًا عابرًا، بل مدخلًا لفهم علاقة اليمنيين بالذوق والروح والتاريخ. عبر لغة شعرية مشبعة بالإحالات الصوفية، يستحضر النص نكهة البن باعتبارها شاهدًا على مجدٍ متسلسل، ينتقل من الشاذلية إلى القرى، ومن الفنجان إلى الذاكرة، دون ادّعاء أو تزويق لغوي.

منذ سنة